نجاح الطائي
134
السيرة النبوية ( الطائي )
واصفا منهجهم قائلا : تحملهم قوة التسنن على تفضيل عائشة لكونها ابنة الصديق ! « 1 » . وماتت خديجة وعمرها قريب من خمسين سنة « 2 » . بعد حصار شعب أبي طالب . لقد حاول رواة بني أمية ، والكتاب السائرون على نهجهم الحط من كرامة ومكانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في رضاعه وعمله وزواجه وغير ذلك ، فذكروا امتناع حليمة وسائر المرضعات عن رضاعه ليتمه وفقره ! وفي زواجه من خديجة أحدثوا نفس النهج بافترائهم سقي خديجة الخمر لعمها عمرو بن أسد ليوافق على زواجها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثمّ غضب عمها من ذلك ، ثم امضائه لزواجها « 3 » . بينما قال أبن إسحاق بأن أخاها عمرو بن خويلد هو الذي أنكحها منه صلّى اللّه عليه واله « 4 » . فالقرشيون أرادوا إهانة وقتل النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وخديجة معا لذلك منعوا عنهما وعن سائر بني هاشم الطعام مدة ثلاث سنين ! ولم يتزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم خديجة لما لها ، بل لكمالها فقد بقي على حبه لها إلى ما بعد وفاتها مما أثار حفيظة وحسد بعض زوجاته . في حين تمنى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وفاة عائشة السريع في حياته « 5 » وثانيا إنّ خديجة هي التي طلبت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأقدم على خطبتها وليس العكس « 6 » . كانت خديجة عذراء جاء في الرواية الصحيحة ان مريم بنت عمران وآسية زوجة فرعون وكلثم أخت موسى عليه السّلام سيكونن زوجات النبي صلّى اللّه عليه واله في الجنّة وقد حمى اللّه تعالى هؤلاء النسوة عن أن
--> ( 1 ) البداية والنهاية 3 / 159 . ( 2 ) البداية والنهاية 2 / 359 . ( 3 ) السيرة الحلبية 1 / 137 - 141 . ( 4 ) الروض الأنف 2 / 242 . ( 5 ) صحيح البخاري ، كتاب الإسلام 9 / 190 . ( 6 ) السيرة الحلبية 1 / 137 ، سيرة ابن هشام 1 / 200 ، 201 ، البداية والنهاية 2 / 294 ، تاريخ الخميس 1 / 294 .